ميرزا محمد حسن الآشتياني

195

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

القول المقابل للمشهور وعن الصّدوق « 1 » ، والمفيد « 2 » ، وسلّار « 3 » ، والشيخ « 4 » ، فيه تخصيص موضوع الحكم ، في ظاهر كلماتهم ، بالأكل والشرب من جهة اقتصارهم عليهما ، وعن العلامة « 5 » ، في محكّي المختلف ، وبعض المتأخرين ، قصره على مطلق الاستعمال ، وعن قواعده « 6 » ، تعميمه للزينة وتجويز لبسه لا لها . وعن بعض العامّة « 7 » التخصيص بالشرب ، وعن مشهورهم « 8 » موافقة المشهور منّا . نظر المصنف والأصل في المسألة بكلا قسميه لفظاً وعملًا ، يقتضي الاقتصار على الأكل والشرب ، كما عرفته من جمع من القدماء في ظاهر كلماتهم . وإن احتمل كون المراد بيان الفرد الغالب الكثير الدّوران ، كما ستسمعه في وجه ذكرهما ، في أكثر الاخبار ، فقد اتبعوها في التعبير عن موضوع الحكم من جهة النكتة المذكورة ، بل مقتضى الأصل الاقتصار على الشرب فقط . إلَّا إنه لا مناص من رفع اليد عنه ، من جهة أخبار المسألة ، فان في أكثرها ، وان تعلّق الحكم بالاكل والشّرب من الآنية ، إلّا أنها لا تنفي حرمة مطلق استعمالها ، المستفادة من جملة من الصّحاح وغيرها ، مثل صحيح ابن بزيع ، وصحيحة محمّد بن مسلم ، وما رواه الشيخ عن موسى ، ورواية يريد عن الصّادق والنبويّ ، حيث أنّها ، من

--> ( 1 ) المقنعة باب الصيد والذبائح : 35 ضمن الجوامع الفقهية ط ج : 424 . ( 2 ) المقنعة الصيد والذبائح : 584 . ( 3 ) المراسم الأطعمة : 210 . ( 4 ) النهاية الأطعمة المخطوطة : 589 النهاية ونكتها . ( 5 ) المختلف 1 : 335 مسألة 253 . ( 6 ) القواعد : 196 . ( 7 ) المحلى ابن حزم 7 : 421 ، بدائع الصنائع 5 : 133 . ( 8 ) الام 1 : 10 ، السنن الكبرى 1 : 27 ، مغني المحتاج 1 : 29 ، المجموع 1 : 261 .